ابن أبي حاتم الرازي
203
كتاب العلل
مَا ( 1 ) الدُّنْيَا تُرِيدُونَ ، وَلا الآخرةَ تَطلُبون ! » قَالُوا : يَا نبيَّ اللَّهِ ! كَيْفَ لا نريدُ الدُّنْيَا وَلا نطلُبُ الآخِرَةَ ؟ ! قَالَ : « لَوْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا لأَطَعْتُمْ ربَّ الدُّنْيَا فأعطاكُم مِنْهَا ، وَلَوْ أردتُّم الآخرةَ لعبدتُّم ربَّ الآخرةِ فَأَعْطَاكُمْ مِنْهَا ! » ؟ قَالَ أَبِي : حَفْص هَذَا لا أَعْرِفُهُ ، مجهولٌ ( 2 ) ، ومَيْمُون لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قَرَأَ الكتبَ ( 3 ) . 1923 - وسُئِلَ ( 4 ) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبيب بن سعيد ، عن عبد الله بن رَجَاءٍ ، عن عُبَيدالله ( 5 ) ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن رسولِ الله ( ص ) ؛ قَالَ : الحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هكذا حدَّثنا أحمدُ مِنْ حفظه ( 6 ) ، ثم رجع أحمد ابن شبيب عنه ؛ فقال : عن عبد الله بن عمر ( 7 ) ؛ وهو الصَّحيحُ .
--> ( 1 ) في ( ف ) : « لا » ، بدل « ما » . ( 2 ) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 3 / 186 ) : « سألت أبي عنه ؟ فقال : هو مجهول لا أعرفه » . ( 3 ) هذا الحديث له إسناد آخر ؛ رواه أحمد في " الزهد " ( ص 56 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 57 ) من طريق أبي عمران ، عن أبي الجلد : أن عيسى _ ج ، فذكره . ( 4 ) تقدمت هذه المسألة برقم ( 1887 ) والكلام فيها لأبي حاتم نحو كلام أبي زرعة هنا . ( 5 ) هو : ابن عمر العمري . ( 6 ) في ( ت ) : « أحمد بن حفظة » ، وهو تصحيف ظاهر . ( 7 ) يعني : العمري .